عباس الإسماعيلي اليزدي
118
ينابيع الحكمة
يسألني بهما وبالطيّبين من عترتهما ، فمن سألني بهم فإنّي لا أردّ دعاءه ، وكيف أردّ دعاء من سألني بحبيبي وصفوتي ووليّي وحجّتي وروحي ونوري وآيتي وبابي ورحمتي ووجهي ونعمتي ؟ ! ألا وإنّي خلقتهم من نور عظمتي ، وجعلتهم أهل كرامتي وولايتي ، فمن سألني بهم عارفا بحقّهم ومقامهم أوجبت له منّي الإجابة ، وكان ذلك حقّا عليّ . « 1 » [ 484 ] 9 - عن العسكريّ عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : . . . ( إنّ اللّه عزّ وجلّ قال لآدم : ) وأنت عصيتني بأكل الشجرة وعظّمتني بالتواضع لمحمّد وآل محمّد فتفلح كلّ الفلاح وتزول عنك وصمة الزلّة فادعني بمحمّد وآله الطيّبين لذلك ، فدعا بهم فأفلح كلّ الفلاح لما تمسّك بعروتنا أهل البيت . . . « 2 » بيان : « الوصمة » : العيب والعار . [ 485 ] 10 - قال الرضا عليه السّلام : إذا نزلت بكم شدّة ( شديدة ) فاستعينوا بنا على اللّه ، وهو قول اللّه : وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : نحن واللّه الأسماء الحسنى الذي لا يقبل من أحد إلّا بمعرفتنا ، قال : فَادْعُوهُ بِها . « 3 » [ 486 ] 11 - عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لمّا نزلت الخطيئة بآدم وأخرج من الجنّة ، أتاه جبرئيل فقال : يا آدم ، ادع ربّك ، فقال : يا حبيبي جبرئيل ، بما أدعو ؟ قال : قل : ربّ أسألك بحقّ الخمسة الذين تخرجهم من صلبي آخر الزمان ، إلّا تبت عليّ ورحمتني ، فقال له آدم عليه السّلام : يا جبرئيل ، سمّهم لي ، قال : قل : « اللهمّ بحقّ محمّد نبيّك وبحقّ عليّ وصيّ نبيّك وبحقّ فاطمة بنت نبيّك وبحقّ الحسن والحسين سبطي نبيّك ، إلّا تبت عليّ فارحمني » فدعا بهنّ آدم ، فتاب اللّه
--> ( 1 ) - الوسائل ج 7 ص 102 ح 10 ( 2 ) - الاحتجاج ج 1 ص 64 ( 3 ) - المستدرك ج 5 ص 229 ب 35 من الدعاء ح 4